الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
ـ قد يكون الانسان موقنا بالخالق والآخرة لكنه في الحقيقة جاهل يرتدي ثوب اليقين، فما أكثر ما سمع كلاما عن الخالق والآخرة لكنه سماع كاذب، فيحسب أنه سمع وهو في الحقيقة لم يسمع شيئا، بل إنك مهما أسمعته كلاما عن الخالق والآخرة فلن يسمع سماعا حقيقيا وسيظل جاهلا بالله والآخرة، ومهما أفهمته فلن يفهم، ومهما أريته المعجزات أمام عينه وآيات الكون فلن يرى، كأن في أذنيه وقرا وعلى عينه غشاوة وعقله محاط بغطاء لا ينفك، فالطبيعي أن اليقين له اثر خطير جدا وهو اثر تلقائي، لكن اذا طبع الله على قلب انسان منع عنه أثر اليقين وانساه خطورة ما يوقن به. ـ هذا الكتاب يبين ما يحدث للإنسان الطبيعي عندما يعلم لأول مرة بوجود الخالق والآخرة، والهدف من ذلك أنك سوف تفاجئ أن ما يحدث هو تأثر هائل جدا على القلب والجوارح وتغير كامل في حياته. ـ فالطبيعي أنه بمجرد أن يعرف الإنسان بوجود الخالق والآخرة ويوقن بذلك فإن حياته كلها من مشاعر وأهداف وطموحات وسلوك وتصرفات وانفعالات وفرح وحزن وغضب وأخلاق وكلام ونية وعمل سوف تتأثر تأثرا كبيرًا، وسوف تتغير حياته بزاوية مائة وثمانين درجة. ـ كل هذا يحدث إذا تحققت المعرفة الحقيقية بوجود الخالق والآخرة، وذلك لأن كل لذات الدنيا وآلامها ليست بشيء أمام لذات وآلام الآخرة، وسنوات العمر الطويلة ليست بشيء أمام الخلود في الآخرة، وانتقال الإنسان إلى حياة أخرى من جديد هو أمر خطير ومثير، وكذلك فرؤية
