الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: النقض الجلي لحجة المجاز العقلي تأليف: سلطان العميري من أشهر الحجج التي يعتمد عليها المدافعون عن الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله: الاعتماد على المجاز العقلي، وهذا الدليل في الحقيقة فرع عن الدليل السابق، فحين أنكروا خواص الأشياء وتأثيرها انفتح الباب للقول بالمجاز العقلي، وكثير من الدارسين يجعلونهما دليلا واحدا، وهذا ليس دقيقا، فإن القول بالمجاز العقلي في الدعاء وغيرها يمكن أن يقال مع عدم الأخذ بالدليل السابق، وعدم إنكار خواص الأشياء وتأثيرها. والمراد بالمجاز العقلي: أن ينسب الفعل إلى غير ما هو له لقرينة دالة على ذلك( )، كمن يقول: بنى الوزير قصرا، والحقيقة أن الذي بني هو العمال والخدم وليس الوزير، وإنما نسب البناء إلا الوزير لأنه أمر به أو موله. والفرق بين المجاز العقلي والمجاز اللغوي: أن الألفاظ في المجاز العقلي لم تستعمل في غير معانيها الظاهرة، فالألفاظ في المثال السابق مستعملة في معانيها الظاهرة، وإنما أسند الفعل إلى غيره من قام به، فالمجاز دخل إلى الكلام من جهة الإسناد لا من جهة اللفظ، وأما المجاز اللغوي فالألفاظ تستعمل في غير ما وضعت له في اللغة، فإذا قيل: رأيت أسدا يخطب، فلفظ الأسد استعمل في غير ما وضع له في اللغة، ولكنهما يشتركان في أن الكلام لا يراد منه ظاهره المتبادر
