الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: حفلة المولد وثقافة التقليد الكاتب: الشيخ فريد صلاح الهاشمي من التعبيرات الشائعة قولهم: « أَكَلَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ وَشَرِبَ ». ينطبق هذا التعبير على بعض شعائر الإسلام الذي لم يعرفه السلف الصالح، ولكن الذي عبث به المغرضون والمندسُّون بين صفوف الأمّةِ، وتَابَعَتْهُمْ في ذلك حُثالةٌ كثيفةٌ من الناس في كلّ عصر؛ عن جهلٍ وتقليد أعمى، حتّى تحوّل مع الزّمان إلى شِبْهِ ديانةٍ مُحَرَّفَةٍ، وَجَدْنَاهُ اليومَ في أثوابٍ غريبةٍ ومَظَاهِرَ بعيدةٍ عن أصله الطّاهر النقيّ، ومنهلهِ المقدّس. ولعلّ الرسولَ الكريمَ - صلى الله عليه وسلم - كان يتوقّع هذه العاقبةَ الوخيمةَ ويخاف منها على أمّته حين يقولُ: « فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلاَلَةٌ؛ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ». عبثَ بالإسلامِ مَنْ عَبَثَ - لأمرٍ مَّا - بعد القرن الهجري الثالث، ونال منه كَثِيرٌ مِمَّنْ غَرَّتْهُ نفْسُهُ، ليس بطريقة العدوّ الْمُجَاهِرِ، ولكن بأسلوب الصاحب الماكر والرفيق الخائن الغادر، كلّما نَاوَلَهُ بطعنةٍ مسمومةٍ مِنْ قِبَلِ ظهره؛ تحرّفَ بمناورة سريعة فواساه ووا
