الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: موالد مصر بين الجهل والاستغلال الكاتب: عمرو توفيق جاء الإسلام بعقيدة سمحة غراء، من أهـم ما يميزها السهولة واليسر، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين العبد وربه عز وجل؛ فلا وساطة بين الإنسان وخالقه تبارك وتعالى، وإنما بعث الرُّسل ليبلِّغوا الرسالة ويبيِّنوها وينيروا الطريق، ومع انقطاع الوحي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورث العلماء مهمة الرسل والأنبياء. لكن مع تقادم الزمن وتخلِّي بعض العلماء عن مهمته؛ انحرفت فئات من المسلمين عن جادة الطريق، وزيَّنت لهم شياطين الإنس والجن ما لم يُنزِل به الله من سلطان؛ فتشوَّهت صورة العقيدة البيضاء، ودخل فيها ما يعقِّدها ويخرجها عن يُسْرها ونقائها؛ فأضحت العلاقة بين العبد وربه تتطلب وسطاء وشفعاء من الأموات فضلاً عن الأحياء. ومن أشدِّ صور هذا التشوُّه العقدي تقديس القبور والأضرحة واتخاذها واسطة للتقرُّب إلى الله عز وجل، فضلاً عن اتخاذها آلهة من دون الله؛ بصرف صنوف من العبادة لها مثل: الذبح والاستغاثة والتوسل.. إلخ. وتتعاظم الخطورة مع إقامة الاحتفالات السنوية عند هذه القبور فيما يسمى بظاهرة « الموالد » حيث تجتمع الانحرافات السلوكية والمظاهر البدعية والشركية في صعيد واحد ووقت واحد. يتفاوت انتشار هذه الموالد بين الدول الإسلامية، وتحظى مصر بنصيب الأسد من الأضرحة والموالد، خاصة مع و
