الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
من الحرف إلى الوعي – رحلة الإنسان في مرآة القرآن بين النفس والروح والبيان – قراءة رمزية في فقه اللسان القرآني المؤلف: ناصر ابن داوود النفس – من الحرف إلى الوعي من النفس إلى الوجود هناك لحظة في عمق كل إنسان، يتوق فيها الحرف أن يتحرّر من صمته، وأن يتذكّر أنه لم يُخلَق ليُقال، بل ليُرى، ليكون مرآةً لله في قلب الإنسان. في البدء كان الحرف، وكان معه سرّ الوعي الأول. الحرف ليس شكلًا ولا صوتًا، بل إشارة وجود، تسري في الكائنات كما يسري الدم في الجسد، وفي كل لفظ من ألفاظ القرآن، تنبض روح الله في الخلق، تدعونا أن نسمع لا بأذن، بل بوعي. هذا الكتاب ليس تفسيرًا، ولا تأويلًا لغويًا بالمعنى المدرسي، إنما هو رحلة الوعي في جسد اللغة، رحلة النفس وهي تتذكّر أن كل شيء في هذا الوجود هو كلمة نُطِقت في البدء ثم نُسيت. في النسخة الأولى من « النفس »، كانت الوجهة نحو الداخل: نحو مرآة الإنسان، نحو ذلك العمق الذي يسمّى أنا. أمّا في هذه النسخة الموسَّعة، فقد انفتحت النفس على مرايا الكون، فصارت الموجودات — ماءً، ترابًا، جبالًا، نجومًا، رياحًا، نباتًا، ونورًا — صفحات من كتاب الله المنظور. كل موجود هو كلمة، وكل كلمة هي نفس تتلو تسبيحها الخاص. هكذا أصبح هذا العمل قراءة في فقه اللسان الكوني، وفي علم الوجود كما ينطقه القرآن. فما الماء إلا وعيٌ سائل، وما الجبل إلا فكرة ثابتة، وما النور إلا ذاكرة الوجود ح
