الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: اعتماد الجمهور عمليا لمذهب الأثرية في البدعة الكاتب: عبد الله صدقي حمودة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه، وبعد، فقد أسبغ الله علينا النعمة بكمال الدين، وتمام شريعة سيد المرسلين، ووضعت الشريعة سياجا من حديد يمنع من الزيادة في الدين، ويردع أصحاب الأهواء والمبتدعين، بمنع البدع والمحدثات، وعقوبة المبتدعة وأهل الضلالات، لأنه لو ترك الدين للناس يزيد فيه من شاء ما شاء لتحول عن وضعه وتغير عن أصله، وصار بمرور الزمان مبدلا منسيا، فشددت الشريعة في البدع، ووقف العلماء من البدعة والمبتدعين موقفا حاسما، ومع ذلك البدع منتشرة والسنن غائبة! وكثير من البدع صار هو السنة عند الناس، والسنة صارت عندهم بدع، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فكان متعينا على أهل العلم كثرة التحذير من البدع، ومداومة تحذير الناس من شرها وضررها، لا سيما في هذا الزمان الذي صار فيه كثير من أصحاب الألقاب العلمية والمناصب الدينية هم من يرجون للبدع، ويبررون لها ويدافعون عنها، والبدعة عند الإطلاق مكروهة في الدين، موضوعة للحادث الذميم، فقد قال النبي عل الله: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، ولا يجوز عند الإطلاق إطلاقها على غير ذلك، وقد اتفق العلماء على ذم البدع والمحدثات، لكن وقع خلاف بينهم في حقيقة البدعة المذمومة، فذهب بعضهم إلى أن البدعة المذمومة: ه
