الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
فإنّ الأندلس المسلمة كانت منذ فجر تاريخها قلعةً من قلاع السنّة، وموئلًا للعلم والحديث والاتباع. فمنذ أن وطئت أقدام المسلمين أرضها، حمل معهم العلماء والقراء والمحدثون نور الوحي، فاستقرت العقيدة على صفائها الأول، عقيدة السلف الصالح من الصحابة و من تبعهم بإحسان، خاليةً من شوائب الكلام والبدع التي شاعت في بعض أمصار المشرق. ولم تعرف الأندلس في قرونها الأولى مذهب الأشاعرة، ولا مذاهب المعتزلة والجهمية والصوفية الفلسفية، بل ظلّ علماؤها الأوائل على ما كان عليه أئمة الإسلام من التمسك بالكتاب والسنّة، والإعراض عن التأويلات المحدثة
