الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: الإيمان بالغيب عاصم من وحل المادية (أهمية الإيمان بالغيب في العصر المادي) الكاتب: عمار محمد أعظم يعيش إنسان اليوم بين أحد رجلين رجل تغمره الطمأنينة واليقين، ورجل ترهقه الحيرة والقلق والشك، نعم هذا هو الحال، ولا يكاد يخرج عن هذا أحد؛ فالأول هو الذي آمن بالغيب وآمن بالله ربا فعرف الحقائق الوجودية الكبرى، وأدرك من أين جاء؟ ومن أوجده؟ ولماذا؟ وإلى أين المنتهى؟ بينما الآخر لا يؤمن ولا يصدق إلا بما يشاهد ويدرك، ولا يسلم بما وراء ذلك. ولا شك أن البشرية اليوم تواجه عاصفة المادية الهوجاء التي أصبحت تطيش بها يمنة ويسرة، وكادت أن تسيطر على أفكارها ورغباتها وميولها واختياراتها؛ فلا يكاد كثير من الناس يؤمن إلا بما هو محسوس،مادي، ولا يسعى إلا لنيل الأجر المادي المحسوس، ولا يشغل عقله وقلبه إلا ما يراه وينصره ويدركه بحواسه وحسب. وكأن الإنسان هو الكائن الخارق ذو الكمال والجلال في قدراته وحواسه وإمكاناته، وكأن الإنسان يعرف ويدرك بحواسه جميع ما في هذا الكون، بل وكأنه يدرك جميع ما يحيط به من كائنات، بل وكأنه يُدرك ويعرف بقدراته وحواسه جميع ما في نفسه! لقد أدرك الإنسان ضعفه وعرف حدود قدراته وإمكاناته وحواسه؛ ولذا آمنت البشرية منذ فجر التاريخ بأن هناك كائنات وأمورًا وراء ما يدركه بحواسه، وأمورًا وغيبيات لا يمكنه أن يدركها بقدراته و
