الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: التصوف بين منهجين "الولاية نموذجًا" الكاتب: الحضرمي أحمد الطلبة منذ أن نفخ الله في جسد آدم الروح، ومسح على ظهره، وأخذ العهد على ذريته أن يعبدوه، طلّ حادي الروح يحدوها إلى ربها وصوت العقل ينادي عليها بالانحياز للحق والتعرف على الباري، والضمير الإنساني يؤنب الإنسان، ويوجه حين يشذ عن الفطرة؛ فالخلقة البشرية والهيئة الإنسانية قائلة بلسان الحال: إن هذا المخلوق عبد لا يصلح إلا للعبادة، وكلما ابتعد الناس عن الفطرة وخبت جذوة النبوة فيهم تمارى العقل في الحقيقة التي لا يمكنه إدراك تفاصيلها بمفرده، وضاقت النفس بصاحبها، وعاش صراعا بين عقله ووجدانه، لا يجد منه مخرجا إلا بالرجوع إلى المشرب الأول، والتحرر من قيد الشهوة المستحكمة والشبهة العارضة والعادة الصارفة عن الحق، فاتخذ الناس سيلا فجاجا في الوصول إلى اليقين ومصاحبة العقل مع الفطرة والروح. فالعقل البشري بطبعه ممار والنفس باحثة عن الطمأنينة يشق عليها مجاراة العقل في سئلته المرهقة، والتي كلما وُجد لبعضها جواب تولدت عنه أسئلة أخرى لا يفي عمر الإنسان ولا علومه بجوابها. فكانت التجارب الروحانية إحدى وسائل المعرفة لدى كثير من المجتمعات والفلسفات البشرية، وكانت هذه التجارب تنطلق من نظرة للكون والإنسان والإله، تحاول. صياغة رؤية شاملة لكون ينسجم فيها العقل والروح مع سائر مصادر الم
