الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: التحرير المبين لمسألة الاستغاثة بالمخلوقين في أمر لا يقدر عليه إلا رب العالمين "ومناقشة دعوى المجاز العقلي عند القبوريين" الكاتب: أديب بن أحمد يوسف الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن مباحث العبادة والتوحيد من أجل أبواب العلم وأعظمها أدرا؛ إذ تتعلق بحق الله تعالى على عباده، وبما يجب صرفه له وحده دون سواه. ومن أجل تلك المباحث بحث حقيقة الاستغاثة وما يتصل بها من مسائل التوسل والطلب وهي مما كثر فيه النزاع في المتأخرين، والتبس فيه الحق بسبب اعتماد بعضهم على روايات صحيفة أو استحسانات لا تنهض دليلاً في باب توقيفي جليل كهذا؛ ولأجل ذلك كان من الواجب تحرير معنى الاستغاثة على وفق أصول الشرع ما كان منها عبادة محضة لا يجوز صرفها إلا الله وحده، وما كان من قبيل الأسباب التي يقدر عليها المخلوق. وقد دل إجماع العلماء على أن طلب ما اختصت به القدرة الإلهية كالشفاء والرزق وتفريج الكربات من عبر الله شرك صريح، وأنه لا يُسأل المخلوق إلا ما كان داخلی في حدود قدرته وطاقته، قال الطوقي ونحن إنما تمنع من الاستغاثة بالمخلوق فيما يختص فعله بالله عز وجل؛ كالرحمة والمغفرة والرزق والحياة ونحو ذلك، فلا يقال: يا محمد اصفر لي، أو ارحمني أو ارزقني، أو أحيني، أو أعطني م
