الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: شهر صفر لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر الكاتب: سليمان بن جاسر الجاسر الناظر إلى سرعةِ انقضاءِ الأَيَّامِ وَتَصَرُّمِ السِّنِينَ يُدرك أنَّ الله تعالى- بحكمته - أراد من عباده التذكَّرَ والمحاسبة، والتوبة والمراجعة، وشكره على نِعَمِه التي تَغدُو عليهم وتَرُوحُ. والشهور والأزمانُ لا فضل لشهر فيها على شهرٍ، ولا على آخَرَ، إلا بما جعله الله فيها، أو ذكَرَه رسوله، وخصها بفضل أو عبادة تقع فيها، فمن ادعى في يوم فضلًا أو زعَمَ في شهرٍ مَزِيَّةٌ وقدْرًا بغيرِ دليل فقد قال مُنكَرًا من القولِ وزُورًا، وفَاهَ بما ليس له به علم، وكان قوله مردودا، وابتدع في دين الله ما ليس منه. وبالمقابل: فمن زعم أنَّ من الأيام يومَ نحس وسُوءٍ، أو من الشهور شهر تطير وشُوم، فقد شابه الجاهليين، وجعل للأيام والأزمان المدبرة المسخّرة تأثيرًا في العالمين، والله تعالى مالك الليل والنهار يدبرهما بحكمته وعليه، لا خير إلا خيره، ولا طَيْرَ إِلا طَيْرُه، ولا إله غيره. ومن ذلك ما أحدثه الجاهليون الأُولُ، وَبِقِيَتْ آثَارُه عند بعض ضعاف الإيمان، من التَشاؤُمِ بشهر صفَرٍ، يُضاهِتُون فِعَلَ المُشرِكين، ويقتدونَ بالذين لا يعلمون. فأحببتُ جمع ما ورد في شهر صفر من الأحاديث، وبيان فقهها، وكلام أهل العلم فيها، وبيان عقيدة الموحدين، والتَّحذير من مُشابهة ال
