الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: توحيد الألوهية (حقيقته وبيان مايناقضه) الكاتب: د. حسن بن أحمد بالبيد الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد: فإن الناس كانوا في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء؛ اتخذوا نصبا يطوفون حولها، وأصنامًا يستغيثون بها وكواكب يستمطرونها، يعبدون آلهة شتى، لا تضر ولا تنفع، فاستبدلوا بملة إبراهيم الحنيفية ملة عمرو بن لحي الوثنية، فسيبت السوائب، ويُحرت البحيرة، وجيء بهبل فوضع في جوف الكعبة وملئ حرم الله بالأصنام وطغت العرب بأوليائها فنصبوا لها نصبا كاللات والعزى ومناة، فزادت غربة الحنيفية، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله نظر إلى أهْلِ الْأَرْضِ، فمقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وعَجَمَهُمْ، إِلَّا بِقَايَا من أَهْلِ الْكِتَابِ» (رواه مسلم). ثم امتن الله على هذه الأمة الخاتمة فبعث إليهم نبيا من أنفسهم، يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم، ويعيدهم إلى حياض التوحيد، ويخلص فطرهم، وعقولهم، من عادات وجدوا عليها آباءهم ما أنزل الله بها من سلطان، فدعاهم بدعوة الأنبياء: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: ٥٩]، وأعلمهم أن العبادة والدعاء والذبح والنذر والاستغاثة والاستعاذة والتوكل والرجاء والرغبة والرهبة والشفاء والنصر والغيث والمدد الذي
