الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
الكتاب دراسةٌ في أصول فهم النص القرآني يعيد مساءلة مناهج التفسير الشائعة من جهة علاقتها بالبنية الداخلية للخطاب القرآني، ويطرح معياراً صارماً في ضبط الدلالة يقوم على سلطان اللفظ وسياقه ونظمه ووحدته الجارية دون الارتهان إلى إسقاطات خارجية أو تشكيلات مذهبية لاحقة. ينطلق من نقد التفكيك الذي يصيب الآية عند عزلها عن بيئتها النصية، وما يترتب على ذلك من نقل المعنى من مجال البيان القرآني إلى مجال البناء التأويلي البشري ويؤكد أن مراد النص لا يُنال إلا من داخله وأن أي تفسير لا يستند إلى انتظام الخطاب ووحدة السياق إنما هو إعادة إنتاج للمعنى لا كشف له، بما يفضي إلى اضطراب في مرجعية الفهم. كما يناقش إشكالية حصر الفهم في طبقات تاريخية أو وسائط تفسيرية، ويرى في ذلك تعطيلًا لوظيفة الهداية العامة التي يقوم بها القرآن بوصفه خطاباً موجهاً للناس كافة. يمثل الكتاب محاولة لتأسيس أفق منهجي يجعل من النص نفسه مرجعاً أعلى في تفسيره، ويعيد الاعتبار إلى البنية اللغوية للقرآن باعتبارها نظاماً دلالياً محكماً لا يقبل التفكيك أو الإلحاق الخارجي، بل يُفهم في ضوء داخله المتكامل
