الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
كلمة الناشر (حسن محمد مدني) لا يرى المنصف المتعقل، القرآن الكريم كسائر ما ضمّت رفوف المكتبات، إنما المظنون عكس ذلك تماماً، فأنه يجد نفسه أمام فرادة بين دفتين، واستثناء في كلمات، وممّا يلفت نظره حقاً، البناء اللغوي بلبنات بلاغية منقطعة النظير، كذا السياق المنساب بروافد من مفردات، تثير الحيرة جمالاً وسحراً، فيقف حائراً من هذا الإتفان العجيب. أما المتبصر فيه، فيرى أعجب من ذلك، إنها إشارات ودلالات ومكنونات باطنية، تخبره من ظواهر النص، بكوامن وأسرار تشهد بإلهية الصدور. والقرآن بمثابة حالة تاريخية وثقافية وتشريعية ذات طبيعية خاصة جداً، لها هالتها وهيبتها التي تتجاوز الزمان والمكان، فهي تشعرك وكأنها تتجدد تلقائياً أو قل إلهية.. فهو الكتاب المحفوظ كما أخبر منزله، ولولا ذلك لوجدت لكل جماعة قرآنها ترسمه حسبما تهوى... بيد أننا أمام مأزق التأويل واختلاف التفاسير، فإذا بنا نجد أصحاب الإختصاص يجتهدون في الفهم والدراية السليمة، وآخرون على عقولهم أقفال أبواب الجاهلية وثقافاتها!! يفسرون كيفما يهوون، وحسبما تقتضي مصالحهم الشخصية والسياسية والحزبية!! وممّا يسرني ويملأني غبطة، نشر إنتاج يتناول القرآن الكريم، ولا سيما وجه الإعجاز منه، فتراني بحالة من الفخر والإعتزاز والإنتشاء الروحي، فهو كتاب الله دونه ما سطرت وما تسطر الأقلام. وهذا ربما يهدئ من غيظي، ذلك لغياب الدراسات القرآنية، كما ينبغي لها أن تكون
