الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
تقدّم هذه المقالة دراسة تحليلية رائدة في تاريخ الفكر العربي الحديث عبر كشفها عن إحدى التجارب الفلسفية-الحوارية الأكثر فرادة في القرن العشرين: "جمعية إخوان الصفا" القاهرية (١٩٤١-١٩٥٣م)، التي بُعثت -بعد ألف عام من ظهور إخوان الصفا البصريين- بوصفها محاولة جديدة لإحياء روح الحكمة على مستوى فعل العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين والفلاسفة في القاهرة. تنطلق المقالة من قراءة تاريخية-مقارنة لرؤية إخوان الصفا الأوائل في البصرة، الذين صاغوا مشروعًا فلسفيًا يهدف إلى تطهير الشرائع بالحكمة، ووحدة العقل والدين، وإصلاح الإنسان عبر الرياضيات والطبيعيات والإلهيات والسياسات. ثم تربط هذه الرؤية بنظيرتها القاهرية التي التقت تحت الاسم ذاته، ولكن في سياق الدولة الحديثة، لتؤسس نموذجًا مبكرًا لـ الحوار الإسلامي-المسيحي يقوم على الأخلاق، والتفكير المشترك، والصلاة المتبادلة، دون ارتباط بأي إطار حزبي أو أيديولوجي. وتقدّم الدراسة معالجة نوعية لتجربة هذه الجماعة القاهرية التي ضمّت أزهريين ودومينيكان ومستنيرين مصريين وأوروبيين، وتحلّل أثرها في نشوء معهد الدومينيكان للدراسات الشرقية (١٩٥٣م)، وفي تطوّر خطاب الكنيسة الكاثوليكية تجاه الإسلام كما تجلّى في وثائق مجمع الفاتيكان الثاني (١٩٦٢-١٩٦٥م)، إضافة إلى تأثيرها في فهم الأزهر للمسيحية. وتخلص المقالة إلى أنّ "إخوان الصفا القاهريين" يمثّلون حالة فريدة من بعث الفل
