الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
المقدمة نحو رؤية كونية تتجاوز "رهبة الفناء" لطالما ظل "الموت" هو السؤال الأكبر الذي أربك المسار الإنساني، والغول الذي التهم طمأنينة البشر عبر العصور. فبين ماديةٍ تراه "عدماً" ينهي القصة، وقراءات موروثة غلفتْه بضبابٍ من التخويف والغموض، ضاعت الحقيقة الوظيفية لهذا الحدث الكوني في غيابة الجب. لكن، حين نرفع غطاء الموروث ونقترب من "اللسان القرآني" بـ "بصرٍ حديد"، نكتشف أننا لسنا أمام "نهاية"، بل نحن أمام "قانون انتقال" محكم، وجزء أصيل من "هندسة وجودية" لا تعرف العبث. إن هذا الكتاب، «هندسة الانبعاث»، ليس محاولة للوعظ التقليدي أو التذكير بالموت بأسلوب الترهيب، بل هو "دليل تشغيل" ( Manual ) يسعى لتفكيك بنية الموت والإحياء في القرآن باعتبارهما "أطواراً وظيفية" تمر بها النفس الإنسانية. نحن هنا لا نتحدث عن غيبٍ وصفيٍّ ننتظر وقوعه، بل عن "غيبٍ تشغيلي" يحكم حركتنا الآن وفي كل لحظة. 1. لماذا هندسة الانبعاث؟ لقد آن الأوان لننتقل من "فقه الأجساد" التي تبلى، إلى "فقه الأرواح والمنظومات" التي تبقى. إن الانبعاث في هذا الكتاب ليس مجرد قيامٍ من الأجداث، بل هو: انبعاث معرفي: يحرر العقل من أوهام الفناء والعدم. انبعاث وظيفي: يعيد تعريف الحياة كبيئة اختبار محددة الغايات. انبعاث حضاري: ينطلق من فهم الموت ليصنع إنساناً يستثمر في "أحسن العمل" بيقين من يرى المآل. 2. خريطة الرحلة سنبدأ رحلتنا من "العدم الوظيف
