الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
المقدمة: الحمد لله الغفّار المجير الودود الشّكور التّواب الرَّحيم وصلّ الله على نبيّنا محمد صلّ الله عليه وأله الذي بعث رحمة للعالمين وعلى آله الميامين المطهرين. أما بعدُ: فتح الله باب الاستغفار حتَّى يستر على ذنوب عباده ويغفرها لهم قبل أن تفضحهم روائحها، قال الإمام أمير المؤمنين عليه السَّلام: «تعطروا بالاستغفار لا تفضحكم رائحة الذنوب (((» فالاستغفار رحمة إلهية تنقذ الإنسان المذنب ممَّا هو فيه من الضَّلالة والحزن والكآبة إلى الهدى والفرح والسَّعادة، ينقله من حضيض المعاصي والذّنوب إلى سمو المحاسن والطّاعات وعمل الحسنات، فهو الذي يمحو الذّنوب ويغفر للمذنب ويحافظ على كرامته وسمعته فلا يفضحه بين العباد، ويوقف جهاز الاشهاد عن العمل من الأيدي والأرجل والألسن والأراضي وغير ذلك، كلّ ذلك من أجل الإنسان العزيز الكريم المستغفر لذنبه الرَّاجع عن خطّ غيِّه إلى الطَّريق المستقيم وإلى شريعة سيّد المرسلين وخاتم الأنبياء محمد صلّ الله عليه وأله، فالاستغفار عمل عظيم وجبّار وبه سعادة البشر في الدّارين ومن أجله يسكن صاحبه جنَّة عرضها السَّموات والأرض أعدت للمستغفرين. يتألف كتابنا هذا من مباحث متعددة بدأناه بالمقدّمة ومعنى الاستغفار، وللبيان أكثر طرحنا سؤالين: الأول ما الفرق بين المغفرة والعفو، والثّاني ما الفرق بين التّوبة والاستغفار، ثمَّ ذكرنا الاستغفار في القرآن الكريم وما معنى استغفار نوح عليه ال
