الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
يُعدُّ كتاب "إلجام العوام عن علم الكلام" للإمام الغزالي أحد أبرز المؤلفات التي تُعالج إشكالية تعامل العامة مع النصوص الشرعية المتشابهة، وخاصة تلك التي توهم بالتشبيه أو التجسيم. يهدف الغزالي في هذا الكتاب إلى توجيه عامة الناس إلى المنهج الصحيح في فهم هذه النصوص، مستندًا إلى منهج السلف الصالح. يُقسّم الغزالي كتابه إلى ثلاثة أبواب رئيسية: الباب الأول: بيان مذهب السلف في الأخبار المشكلة يؤكد الغزالي أن مذهب السلف يقوم على سبع وظائف يجب على العامي الالتزام بها عند سماع النصوص المتشابهة: التقديس: تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوقات وعن الجسمية وأبعاضها. التصديق: الإيمان الجازم بأن ما أخبر به الرسول ﷺ حقٌ على الوجه الذي أراده. الاعتراف بالعجز: الإقرار بأن إدراك كنه هذه المعاني وكيفيتها فوق طاقة البشر. السكوت: الامتناع عن السؤال عن معناها أو الخوض فيها. الإمساك: عدم التصرف في ألفاظ النصوص بتغيير أو تأويل أو تفسير. الكف: كف الباطن عن التفكر والبحث في هذه المعاني. التسليم لأهل المعرفة: الاعتقاد بأن ما خفي عليه لم يخفَ على الرسول ﷺ أو العلماء الراسخين. ويرى الغزالي أن هذا المنهج يحمي العامي من الوقوع في البدع والضلال. الباب الثاني: البرهان على صحة مذهب السلف يستدل الغزالي هنا على أن المنهج الحق هو ما سلكه السلف، ويقدم أدلة عقلية وسمعية على ذلك. ويُحذر من مخالفة هذا المنهج، معتبرًا أن الخوض في
