الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقـدمة: المبدأ – الذي ينبثق منه نظام وعقيدة واجتماع – هو مقياس عظمة الشعب وحضارته وثروته الفكرية والمادية ومدى خلوده ومقاومته للشعوب المناوئة له.. والمبدأ هو شارة الانتصار او الفشل في كل ميدان والمبدأ اعظم ثروة يرثها الجيل من ابائه، ويخلفه لابنائه. اما الحضارة والثروة المادية والعلمية، فانها تتبع المبدأ في تكونها وبقائها على تقدير وجودها قبل ذلك. فالامة التي لها مبدأ صحيح – تسير على ضوئه – تستطيع ان تحتفظ بما لديهامن حضارة وثروة.. ! حتى ولو اتفقت الظروف المعاكسة ان تعصف بها وتبدد ثروتها، وتدمر حضارتها وتقوض كيانها من القواعد وتكتسح كل غال ورخيص، فسرعان ما تستعيد قواها المسلوبة وتلملم نشاطها المنهوب بتوجيه من ذلك المبدأ – لتجدد كيانها، وتهتدي الى حضارتها مرة اخرى فتعود الى مقرها الآمن الوديع حتى ولو ابتدأت الامة بلا حضارة، ولا ثروة مادية أو علمية، فمن الهين عليها – بقيادة المبدأ الصحيح - ان تكوّن الحضارة والثروة وكل شيء وأن تتخذ البرامج – التي تساعده على التوسعة والاخضاع، واصهار الشعوب الاخرى في بوتقتها بكل سهولة وبساطة. كما ان الامة الاسلامية في ابتداء بعثة الرسول الاعظم لم تكن تملك حضارة ولا ثروة ولكنها حيث سارت على خطط الاسلام والقرآن حكمت في ربع المعمورة وانشأت الحضارة والثروة الهائلتين. اما الامم التي تدين بمبدأ فاسد فإنها وان سنحت لها الظروف المؤاتية وفراغ الميدان ان تملك الحض
