الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقدمة المؤلف: الحمد لله كلما وقب ليل وغسق، وكلما لاح نجم وخفق، وكلما أشرقت شمس وأفِلت، وكلما تميز الخيط الأبيض من الأسود من الفجر. لا أحد يشك في أنّ الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف هو ابن فاطمة عليها السلام كما يقول ذلك الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: «الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السّلام 1». ولا أحد تساوره الظنون في أنّ المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو خليفة الله في الأرض كما قال صلى الله عليه وآله: «...فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَِّه الْمَهْدِي... 2». وهو قائد الدولة العالمية العادلة في آخرالزمان، يملؤها قسطاً وعدلاً بعدما تملأ ظلماً وجوراً، ويكون ظهوره المبارك بين الركن والمقام في مكة المكرمة، ويسود الأرض الأمن والأمان، ويزيد قوتها ترديد كلمة (لا إله إلاّ الله محمد رسول الله) صلى الله عليه وآله. تتألف حكومة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من قادة عددهم بعدد قادة معركة بدر، أي ثلاثمائة وثلاثة عشر قائداً إضافة إلى عدد من المؤمنين والمناصرين يصل عددهم ما يقارب العشرة آلاف مقاتل، كما في بعض الروايات، وهؤلاء القادة خضعوا للتمحيص والامتحان الإلهي حتى تأهلوا للقيادة وتلقي الأوامر من القائد الأعلى المتمثل بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام، فأصبحوا لا يخافون في الله لومة لائم، في الدفاع عنه عجل الله تعالى فرجه الشريف والاستشهاد بين يديه. وهذا الكتا
