الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
هي من أفضل الحواشي الموضوعة على شرح الجلال الدواني للعقائد العضدية، وأجمعها بين حسن التقرير ودقة التحرير؛ فإن مصنفها، العلامة قيم زاده الكانقري الماتريدي، سلك فيها مسلك المحققين، فلم يقتصر على حل الألفاظ وكشف المراد، بل أمعن النظر في مباني المسائل، ووازن بين الحجج، وبحث في مناظراتها، وحرر مواضع النزاع، ورد الفروع إلى أصولها، على طريقة من رسخت قدمه في علم الكلام، واستحكمت آلته في الحكمة والميزان. وقد تأخر زمان تأليفها عن أكثر الحواشي المشهورة على هذا الشرح، فتهيأ لمؤلفها الوقوف على جملة وافرة من تحقيقات من تقدمه، واستحضار ما تفرق في مصنفاتهم من اعتراضات وأجوبة وتنبيهات؛ فجاءت حاشيته كالمحصلة لثمرات تلك الأنظار، ينتخب من أقوالهم، ويوازن بينها، ويستدرك ما فاتهم، ولا سيما تحقيقات العلامة الجلنبوي، أجلِّ من تصدى للحاشية على شرح الجلال وأشهرهم في هذا الفن؛ فقد أكثر الكانقري من مراجعته ومناقشته، وانتفع بدقائق أبحاثه، مع استقلال في النظر وجرأة في التحقيق، فنبه على مواضع سهوه، واستدرك بعض ما أغفله، وصحح ما لم يستقم من تقريره، من غير إخلال بحقه ولا جحود لفضله. ومزية هذه الحاشية لا تنحصر في كثرة النقول ودقة المناقشات، بل هي، وراء ذلك، شرح حسن السبك، واضح المسلك، يأخذ بيد الناظر إلى مراد الدواني أخذاً رفيقاً؛ فيحل عبارته، ويفصل مجملها، ويبين ارتباط جملها، ويكشف عن السياق الذي وردت فيه الاعتراض
