الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقدمة لدراسة الفكر العبري الوسيط - أحمد الجداد الناشر: SAFI GRAPH - آسفي - المغرب الطبعة: 2010 228 صفحة تماما كما حدث مع نظيرتها العربية الإسلامية، بدأ كل شيء بالنسبة للفلسفة العبرية في بغداد. هناك شقت مسيرتها بثبات و بإيقاع شبيه بالذي سارت به الفلسفة العربية الإسلامية في المشرق خصوصا في العراق ثم في المغرب لاسيما في بلاد الأندلس. هناك عاشت الفلسفة العبرية بين حضارتين متباينتين، في الشمال إسبانيا المسيحية و الجنوب الأندلسي الذي كان مسلما. لكن كل الشواهد الحضارية و الثوابت التاريخية و الفكرية تؤكد على أن الفلسفة العبرية" أخذت من الفلسفة العربية الإسلامية ما لم تأخذه من الفلسفة المسيحية". ففي وقت كان فيه الغرب المسيحي يعيش عهود البربرية و يهيم في ظلمات التعصب الديني الذي بدأ بإرغام اليهود على إعتناق المسيحية مرورا بالحملات الصليبية، و منع تدوال كتب أرسطو و معه إبن رشد في باريس سنة 1210م،و إحراق " دلالة الحائرين " لإبن ميمون في مونبوليي 1233م، ثم منع القول الفلسفي بشكل كامل في باريس 1219م، و إنتهاء بالطرد الجماعي و المنفى القسري للعرب و اليهود على حد سواء سنة 1492م. في المقابل كانت الحضارة العربية الإسلامية تجتهد في إبداع الفنون و العلوم و الفلسفة فشكلت في أعين العبريين القريبين منها " معينا لا ينضب للإلهام " يغري بالإتباع والإقتداء. هكذا ظهر إسحاق إبن عمران كأول طبيب عرفته بلاد المغر
