الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
سير الشيخ الإباضي الوسياني. تعريفه: هو الشيخ أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني حي في: 557هـ / 1161م) من أبرز أعلام الإباضية، ترك آثارا عميقة في الفكر الإباضي بتدوين سير أعلام المذهب، وإنقاذها من الاندثار. ولد بقصطيلية من بلاد الجريد بتونس، من بني واسين، فرع من قبيلة زناتة، ونشأ بأجلو من وادي أريغ بجوار أستاذه أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي (ت: 528هـ/1133م)، وقضى فترة من الزمن بوارجلان، أهمِّ معاقل الإباضية بعد انقراض الدولة الرستمية. صنَّفـه الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة (550-600هـ/1155-1203م)، وقال عنه: «الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة من كل الأعصار». وذكر الوسيانيُّ نفسُه سبب تأليفه للكتاب عندما قال: «إنِّي نظرت إلى الآثار قد امَّحت، وإلى أخبار أهل دعوتنا قد انطمست، فأحببت أن أؤلِّف لكم منها كتابا مـمَّا بلغني وصحَّ عندي، ولم تخالجني فيه الشكوك». يتَّضح من هذا النصِّ – وغيره – نظرة الوسياني البعيدة للتاريخ، ومدى احترازه في الرواية فهو – كما يقول – لم يثبت في كتابه إلا الروايات التي صحَّت عنده، والتي لم تخالجه فيها الشكوك. من مصادره في الأخيار: الشيخ أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي ثمَّ اللواتي، والشيخ أبو محمَّد ماكسن بن الخير الجرامي ثمَّ الوسياني، والشيخ معبد بن أفلح، والشيخ أبو نوح صالح الزمريني، والشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي – صاحب السؤالات – الذي أخذ عنه الكثير… وقد حاول أن يتمِّ ما قام به أبو زكرياء الوارجلاني، فقد جاء بأخبار جديدة، واتَّبع في كتابه طريقة تختلف عن طريقة أبي زكرياء في بعض الوجوه، إذ أورد الروايات المنسوبة لكلِّ شيخ ترجم له. ثمَّ سلك مسلكا آخر عندما خصَّص لكلِّ منطقة إباضية في المغرب الإسلامي عنوانا يذكر تحته روايات مشايخها، مثل روايات أهل جبل نفوسة، وروايات جربة وهكذا. وقد يورد الأخبار التاريخية في غير موضعها. يمتاز أسلوبه بالسلاسة، والفصاحة عموماً، وقد يقحم عبارات بربرية أو أسلوبا خليطا من العربية والبربرية، عندما يضطر إلى الترجمة. ويظهر – من خلال الروايات المذكورة في الكتاب – أنَّ الوسياني أمــلاه أو درَّسه لطلبته فكانوا يدوِّنون ما يسمعونه من شيخهم، فحافظوا بذلك عــلى هذا التراث الهام، إلاَّ أنـَّنا لم نستطع أن نتعرَّف على أسمائهم. ويكشف الكتاب تضلع الوسياني في علوم شتى، فهو مؤرِّخ ونسَّابة، ومتكلِّم، وفقيه… مجمل القول، لقد كانت لسير الوسياني أهمِّيتها عبر العصور فعليها اعتمد أبو العبَّاس أحمد الدرجيني في طبقاته، وأبو العبَّاس أحمد الشمَّاخي في سيره، وغيرهما من المؤرِّخين وكتَّاب السير، وعليها اعتمدت جمعية التراث، فهي إحدى أهمِّ مصادر المادَّة التاريخية لهذا المعجم، والمؤسف حقًّا أن يبقى إلى حدِّ الساعة في عداد المخطوط.
وصف المصدر
سير الشيخ الإباضي الوسياني. تعريفه: هو الشيخ أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني حي في: 557هـ / 1161م) من أبرز أعلام الإباضية، ترك آثارا عميقة في الفكر الإباضي بتدوين سير أعلام المذهب، وإنقاذها من الاندثار. ولد بقصطيلية من بلاد الجريد بتونس، من بني واسين، فرع من قبيلة زناتة، ونشأ بأجلو من وادي أريغ بجوار أستاذه أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي (ت: 528هـ/1133م)، وقضى فترة من الزمن بوارجلان، أهمِّ معاقل الإباضية بعد انقراض الدولة الرستمية. صنَّفـه الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة (550-600هـ/1155-1203م)، وقال عنه: «الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة من كل الأعصار». وذكر الوسيانيُّ نفسُه سبب تأليفه للكتاب عندما قال: «إنِّي نظرت إلى الآثار قد امَّحت، وإلى أخبار أهل دعوتنا قد انطمست، فأحببت أن أؤلِّف لكم منها كتابا مـمَّا بلغني وصحَّ عندي، ولم تخالجني فيه الشكوك». يتَّضح من هذا النصِّ – وغيره – نظرة الوسياني البعيدة للتاريخ، ومدى احترازه في الرواية فهو – كما يقول – لم يثبت في كتابه إلا الروايات التي صحَّت عنده، والتي لم تخالجه فيها الشكوك. من مصادره في الأخيار: الشيخ أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي ثمَّ اللواتي، والشيخ أبو محمَّد ماكسن بن الخير الجرامي ثمَّ الوسياني، والشيخ معبد بن أفلح، والشيخ أبو نوح صالح الزمريني، والشيخ أبو عمر