الطبعات
2017 · قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقدمة الباحث: الحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله المصطفى محمد وعلى آله، أبواب العلم والهدى، لاسيما بقية الله في أرضه، باسط العدل والتقى، وقامع الجور والشقاء، واللعن الدائم على أعدائهم، أزمّة الظلم، وأسباب الردى، من الآن إلى يوم الملتقى. وبعد... فإنّ هذا البحث يختص بتاسع الأئمة المعصومين عليهم السلام، وهو الإمام محمد بن علي الجواد، أحد السادة النجباء النقباء، وعدلٌ من أعدال القرآن وعبد من عباد الله الذين اصطفاهم وأورثهم الكتاب. وقد أمتاز الإمام عليه السلام بمميزات الأنبياء عليهم السلام، فقام بالأمر في السابعة من عمره الشريف، ونهض بأعباء الإمامة، وحيّر العلماء بما أبدى من المسائل الدينية الدقيقة في أيام إمامته، فقد أجاب في مجلس واحد على ثلاثين ألف مسألة، وقد حير من قبلُ عيسى ويحيى (عليهما السلام) أهل زمانهم، وكأنه عليه السلام كان كيحيى مقدمة لعيسى (عليهما السلام) ليتولى الأمر من بعده، كذلك كان أبو جعفر مقدمة لبقية الله ولي العصر القائم بأمر الله روحي لتراب مقدمه الفداء. وتصدى لإزالة الجور والعدوان ليبسط العدل، ويحقق وعد الله حتى يرث الأرض عباده الصالحون، وكان الإمام عليه السلام مؤيداً بتأييد من الله (عزّ وجل) بإجابته عليه السلام على المعضلات الفلسفية والكلامية والفقهية إذا سأله مشاهير علماء عصره، وأصبح حديثه حديث الأندية والمجالس، وذاع صيته، ومازال يذكر بالإعجاب والإكبار على امت
