الطبعات
· قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة - كربلاء المقدسة\ العراق
صراع المصالح والثوابت
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين وعلى أهل بيته الميامين وصحبه المنتجبين, وبعد: عندما كنا على مقاعد الدرس, كانت مادة التاريخ بالنسبة لنا واحدة من الحواجز التي ينبغي علينا اجتيازها لكي نحقق النجاح, فكنا نقرأ لننجح, ولا يهم ماذا نقرأ, وهل ما نقرأه حقيقة أم زيف؟ فكان التاريخ الإسلامي يدرس لنا مقسماً على شكل حقب زمنية, بدءاً بعصر الرسالة ثم عصر الخلافة الراشدة وبعدها عصر الدولة الأموية تتبعها العباسية ثم يتلو ذلك عصور الانحطاط والتردي. وكانت الشخصيات التاريخية تعرض لنا على أنها رموز تاريخية مقدسة ينبغي تمجيدها والتغني بانجازاتها التي بنت مجد هذه الأمة التي أُفهِمنا أنها خير امة أُخرجت للناس كما يخبرنا القرآن الكريم في بعض آياته الشريفة:( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) ( 1) فمعاوية ابن أبي سفيان,الصحابي الجليل وخال المؤمنين وأمير المؤمنين ومؤسس الدولة الأموية, الملقب بكسرى العرب, لقبه بذلك أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب (رض) كما يذكر المؤرخون (2) وصاحب الفتوحات الكبيرة التي نقلت الإسلام الى الهند وإفريقيا, وابنه يزيد الذي فتح القسطنطينية, وعبد الملك بن مروان وولده الذين حكموا الأمة الإسلامية خلفاء لرسول الله(ص). وبعد إكمال
