الطبعات
· قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
كلمة لابد منها الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وصل اللهم على محمد وآله الأخيار، صلاة دائمة بديمومتك، باقية ببقائك، خالدة بخلودك، وأجعل اللهم شديد لعناتك على اعدائهم من الجن والأنس، من الأولين والأخرين، أبد الآبدين ودهر الداهرين. أما بعد: فالرجعة التي هي العودة من الموت الى الحياة الدنيا، تعد من أهم المسائل العقائدية التي اجمعت الطائفة المحقة على صحة الإعتقاد بها، وقد أستدلوا على إمكان حدوثها بدليلين وهما: الآيات القرآنية الدالة على رجوع أقوام من الأمم السابقة الى الحياة بعد موتهم، ﴿كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا ﴾ و﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ﴾ والذين أخذتهم الصاعقة، وأصحاب الكهف، وذي القرنين، وغيرهم. والأحاديث الصحيحة المتواترة عن النبي صلى الله عليه واله والأئمة المعصومين عليه السلام. والرجعة نموذج رائع لتطبيق العدالة الإلهية؛ إذ اخذنا بنظر الإعتبار بأن العدل الإلهي مرتبط ارتباط وثيق بالرحمة الإلهية، ذلك لأنها تعني أن الله يعيد قوماً من الأموات ممن محض الإيمان محضاً ومن محض الكفر محضاً، وفيها يتحقق الوعد الإلهي بالنصر للأنبياء والمؤمنين في قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) فيأخذ المؤمنين من الكفار بعد
