الطبعات
· قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة
دراسة تحليلية
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
قال المؤلف في مقدمته: القرآن الكريم هو المصدر الأول للإسلام، وأقدس كتاب لدى المسلمين وخاتم الكتب السماوية، وبه تثبت نبوة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبه تقوم الحجة على الناس جميعاً إلى يوم القيامة بالتزام الإسلام ديناً، لأنه معجزة، ولخلود مافيه من إعجاز وهو المصدر الوحيد قطعي الثبوت، بإجماع المسلمين لم تمتد إليه يد التحريف أو الزيادة أو النقصان، وهو النور الذي ينير طريق الإنسانية، فيحيل ليل جاهليتها نهاراً مشرقاً سماوياً متألقاً. القرآن الكريم الكتاب الذي يحوي بين دفتيه ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم وهو الدستور الخالد للمسلمين في كل زمان ومكان، يحتوي على الغاية الأسمى التي تهدف إليها الإنسانية الذي {يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ}( ) والمهيمن على جميع الكتب السماوية، قال تعالى بعد ذكر التوراة والإنجيل {وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ}( ) لذا عكف المسلمون الأوائل على دراسته والتبحر في معانيه، وكان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يكشف لهم ما استغلق من آياته المباركة، ويوضح ما أجمل من مفاهيمه، وهذا من دواعي النبوة بوصفه المرشد الأول والأمين الأكمل على وحيه، وضوء ذلك فإنّ ما أثر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من تفسير للقرآن الكريم عدّ أساساً للتفسير في نشأته الأولى، فل
