الطبعات
· قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقدمة التحقيق الحمد لله المفني للأشياء بعد وجودها، حتى يصر موجودها كمفقودها، ي كان وحده لا شيء معه قبل أبتدائها، وكذلك يكون بعد فنائها، بلا وقت، ولا حين، ولا زمان، فلا شيء إلا الواحد القهار، الذي إليه مصر جميع الأمور. وصلِّ اللهم على شفيع يوم المحشر، والحاكم عند الفزع الأكبر، صاحب حوض الكوثر، ولواء الحمد الأزهر، وعلى آله شهداء دار الفناء، وشفعاء دار البقاء، والرحمة الموصولة، والآية المخزونة، والأمانة المحفوظة، الذين أياب الخلق اليهم، وحسابهم عليهم، وفصل الخطاب عندهم، والعن اللهم اعداء آل محمد، وأعوانهم، وأنصارهم، ومحبيهم، ومواليهم، والمسلمين لهم، والمائلين إليهم، والناهضين بأجنحتهم، والمصدقين بأحكامهم، لعناً كثيراً دائباً أبداً دائماً سرمداً. أما بعد... فمن تمام لطف الخالق إرساله الرسل والأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم إلى أهل عالم الدنيا، منذرين ومبشرين لبيان التكليف وإتمام الحجة، إذ أنّ الأدميين بالغاً ما بلغوا من الرشد والعقل تبقى أفهامهم عاجزة عن معرفة علل إيجادهم، وأسباب خلقهم، ومسالك كمالهم، دون الأنبياء والرسل والأوصياء، الذين لهم كمال المعرفة في تكاليف البر، وسبل نجاتهم، وطرق توجيههم في درب العبودية لله. وقد دأب رسل الله عليهم السلام على تفعيل الجانب الضامر في أممهم ورعاياهم الا وهو جانب المعاد، الذي إن هيمن في الكيان البشري اعتدل واستقام وصَلُح، باعتبار الخوف من عذاب ال
