إمام الحرمين الجويني
٣ · متقدمأول ما يجب على العاقل البالغ، باستكمال سن البلوغ أو الحلم شرعاً، القصد إلى النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدث العالم. والنظر في اصطلاح الموحدين، هو الفكر الذي يطلب به من قام به علماً أو غلبة ظن. ثم ينقسم النظر قسمين؛ إلى الصحيح، وإلى الفاسد؛ فالصحيح منه كل ما يؤدي إلى العثور على الوجه الذي منه يدل الدليل؛ والفاسد ما عداه.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 3
٣ · متقدموإن قالوا: أنتم إذا أثبتّم النظر وادعيتم أداءه إلى العلم، أتسندون دعواكم إلى الضرورة، أو تسندونها إلى النظر؟
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 4
٣ · متقدمالنظر الموصل إلى المعارف واجب، ومدرك وجوبه الشرع. وذهبت المعتزلة إلى أن العقل يتوصل به إلى درك واجبات.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 8
٣ · متقدمالنظر الموصل إلى المعارف واجب، ومدرك وجوبه الشرع. وذهبت المعتزلة إلى أن العقل يتوصل به إلى درك واجبات.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 8
٣ · متقدمفإن قالوا: إذا نفيتم مدرك وجوب النظر عقلاً، ففي مصيركم إلى ذلك إبطال تحدي الأنبياء عليهم السلام، وانحسام سبيل الاحتجاج.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 9
٣ · متقدمقلنا: هذا الرأي الذي ألزمتمونا في الشرع المنقول ينعكس عليكم في قضايا العقول.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 9
٣ · متقدمالنظر يضاد العلم بالمنظور فيه، ويضاد الجهل به، والشك فيه. فوجه مضادته للعلم أنه بحث عنه وابتغاء توصل إليه، وذلك يناقض تحقق العلم، إذ الحاصل لا يبتغى.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 5
٣ · متقدمالنظر الصحيح إذا تم على سداده، ولم تعقبه آفة تنافي العلم، حصل العلم بالمنظور فيه على الاتصال بتصرم النظر.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 6
٣ · متقدمالنظر الصحيح يتضمن العلم كما سبق، والنظر الفاسد لا يتضمن علماً، وكما لا يتضمنه فكذلك لا يتضمن جهلاً ولا ضداً من أضداد العلم سواه؛ فإن النظر الصحيح يطلع الناظر على وجه الدليل المقتضى للعلم بالمدلول. وإذا فسد النظر بمصادفة الشبهة، فليس للشبهة وجه متعلق باعتقاد على التحقيق؛ إذ لو كان للشبهة وجه متعلق باعتقاد على التحقيق، لكان دليلاً، ولكان الاعتقاد علماً.
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد · ص 7
